free web hosting | free website | Web Hosting | Free Website Submission | shopping cart | Coaching Institute | php hosting
affordable web hosting Pets web page hosting web hosting website hosting web hosting service web hosting best web hosting

بل هم في شك يلعبون

* النصوص الكاملة لمادة هذا الفصل ، تجدها على موقع باسم ( ملف وليمة لأعشاب البحر ) ، على شبكة الإنترنت على العنوان :
www.mohammadabbas.com/books/alwaai/alwaai8.htm

الرواية في ميزان الإسلام : ساقطة داعرة ..

في ميزان العقل : مختلة فاسدة ..

في ميزان الأدب : ضعيفة مهترئة .. .

الأستاذ الدكتور جابر قميحة أستاذ الأدب العربي

مقتطفات من مقالات د. محمد عباس في رواية وليمة لأعشاب البحر :

صحيفة الشعب : 28/4/2000 ، عنوان المقال :

لا إلـه إلا الله ..

من يبايعني على الموت ..

تبّت أيديكم.. لم يبق إلا القرآن ..

ماذا لو قلنا أن رئيس الوزراء خـراء ؟!

لا إلـه إلا الله … بكيت …لم يكن طول الجرح بالمسافة بل بالزمن .. جرح طوله ألف وخمسمائة عام .. صرخت : تبت أيديكم .. أيما كنتم .. وأينما كنتم .. وأيما أنتم .. وأيا كان من وراءكم .. يا كلاب النار يا حطب جهنم ...
أمسكت بالـهاتف واتصلت بصديق كي أبثه همي … استطعت بعد جهد جهيد ، أن أقرأ للصديق بعض الجمل ، التي انصبت على جسدي كالنار .. كرصاص منصهر.. طفحت من كتاب داعر فاسق فاجر كافر .. طبعته لنا ونشرته بيننا وزارة الثقافة المصرية .. وليس الإسرائيلية ولا الأمريكية …
حرون هو القلم في يدي .. وقلبي لا يطاوعني ، أن أنقل لكم الكلمات الفاسقة الداعرة الكافرة ، التي أوردها كتاب فاسق داعر كافر.. نشرته هيئة ، لابد أن تكون فاسقة داعرة كافرة ، تحت رئاسة مسئول ، لابد أن يكون داعرا فاسقا كافرا ..
إليكم ما طبعته ونشرته وزارة الثقافة المصرية : وهؤلاء يهمشون التاريخ ، ويعيدونه مليون عام إلى الوراء ، في عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر ، يحكموننا بقوانين آلـهة البدو ، وتعاليم القرآن .. خـراء ..
لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله .. لا إلـه إلا الله ...
صرخت في نفسي : كيف يا صفيق قرأتها فلم تمت الفور .. كيف ؟! …
تراءى لي الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، يناظرني معاتبا يوم القيامة ، فصرخت من الخجل …
تراءى لي الزبير بن العوام ، يهتف صارخا في حروب الردة : من يبايعني على الموت ...
تراءى لي ملايين وملاين من الشهداء والصابرين .. بذلوا حياتهم واحتسبوا صبرهم ، لتقديس اسم الله ورفع كلمته .. ثم أتى الشيطان ليكتب ما يسميه كتابا ، تعتبره وزارة الثقافة المصرية – وهى الأخرى شيطان - أدبا ، فتنشره على الناس كي تنوّرهم ...
وزارة الثقافة المصرية في بلد الأزهر ، وصلاح الدين وقطز وخالد الإسلامبولي ، تنشر يا قراء كتابا يدعى أنه رواية ، يقول : أن القرآن خـراء .. ثم لا يلبث أن يقول : إخرأ بربك …
لا إلـه إلا الله … أول مرة ألقى مثل هذا الألم في حياتي ..
ولا حتى استدراجنا كقطيع من الخراف ، إلى مقتلة الخليج .. حين اندفع بالشرك والغباوة والخيانة والجهل والنفاق ، نصفنا يقتل نصفنا .. كقطيع .. قطيع من الخراف يندفع إلى المجزرة ، وهو فرح بها نشوان ..
ولا حتى عندما حمل السادات ، كفننا وكرامتنا وتاريخنا ، ليذهب مذموما مدحورا إلى القدس ..
ولا حتى مع الذبح اليومي الذي نشارك فيه للعراق .. ولا حتى يوم موت أبى .. أبدا .. لم أشعر بمثل هذا الألم ...
القرآن .. خـراء …
ملاذنا الأخير ينتهك ويهان ...
كان صديقي ما يزال على الـهاتف … وكنت ما أزال أبكى ، وأنا أقرأ له ، مما نشرته وزارة الثقافة المصرية .. رائدة التكفير لا التنوير : الله قال انكحوا ما طاب لكم . رسولنا المعظم كان مثالنا جميعا ، ونحن على سنته .. لقد تزوج أكثر من عشرين امرأة ، بين شرعية وخليلة ومتعة ..
ثم يستطرد الكتاب الفاجر الكافر ، الذي يلبس عباءة رواية ، وليس برواية ، إلا في عقول مخصية شاذة مريضة ، سعت وتسعى إلى نشر الكفر والفاحشة .. يستطرد مجترئا على الذات الإلـهية ، ليقول : إن رب هذه الأرض ، كان يزحف وهو يتسلل من عصور الرمل والشمس ، ببطيء السلحفاة .
ويسوق في حوار فاجر كافر : هو من صنع ربى .. لا بد أن ربك فنان فاشل إذن ..
لا إلـه إلا الله …
ويقول الفاجر بن الفاجر ، الفاسق بن الفاسق ، الكافر بن الكافر : مؤلفا وطابعا وناشرا ووزارة : داخل هذه الأهواز التي خلقها الرب ، في الأزمنة الموغرة في القدم ، ثم نسيها فيما بعد لتراكم مشاغله ، التي لا تُحدّ في بلاد العرب وحدها ، حيث الزمن يدور على عقبيه منذ ألفي عام .
و أقام الله مملكته الوهمية ، في فراغ السماوات ..
و وخلع الجلد المتخلف والبالي ، الذي خاطه الإسلام فوق جلودنا القديمة ..
و إن حبل السرة ، ما يزال موصولا مع الأزمنة الرعوية ، وأزمنة عبادة الله الواحد القهار في السماء والأرض ، وذلك الذي يقول للشيء كن فيكون .
آه ينصدع لها القلب ، وينحطم الفؤاد ، وتنكسر الروح ...
برح الخفاء يا ناس ، وهذا وقت المفاصلة ، إما إيمان ، وإما كفر ...
للوهلة الأولى .. والدوار يكتنفني ، قلت لنفسي : اذهب إلى الأزهر على الفور واصعد منبره ، واصرخ : من يبايعني على الموت .. ؟!
ثم آخذ الرهط الذي يجتمع حولي ، وأتوجه بهم إلى قصر الرئيس مبارك .. عراة صدورنا نازفة قلوبنا دامعة عيوننا عُزّل أيدينا .. نسألـه ، والسؤال دم : ما هي الحدود بين الإسلام والكفر .. ؟ ما هي التخوم بين التنوير والتعهير .. ؟ ما هى الطخوم بين تجفيف المنابع ، والخروج من الملة .. ؟ ما هي البيون بين أن تكون مصر قائدة للتنوير حقا يرتضيها العرب والمسلمون ، وبين أن تكون قوادة للكفر والفسوق والعصيان .. ؟
نهتف فيـه : أنت ولى الأمر … وليس لنا أن نقيم الحد على الفجرة الكفرة الفسقة بأيدينـا …
تسلل إلى نفسي أمل ميت .. أن يكون ثمة لبس قد حدث أمام صحيفة الأسبوع ، عندما فجرت هذه الفضيحة منذ أسابيع قليلة .. لعل الكتاب طبع في إسرائيل مثلا .. وقلت لنفسي أن الإسلام يأمرني بالتثبت .. بحثت عن الكتاب .. ووجدته :
( وليمة لأعشاب البحر .. حيدر حيدر .. سلسلة آفاق الكتابة .. العدد 35- الـهيئة العامة لقصور الثقافة .. وعنوانها كما هو مثبت : 16 أ شارع أمين سامي- قصر العيني – القاهرة ت: 3564841 – 3564842 – فاكس 3564202 – أما الطابع فهو : شركة الأمل للطباعة والنشر ، أما قائمة العار الدنـسة المكتوبة على صفحات الكتاب الأولى ، فتجمع : رئيس مجلس الإدارة : على أبو شادي ، أمين عام النشر : محمد كشيك ، رئيس التحرير : إبراهيم أصلان ، الإشراف الفني : د .محمود عبد العاطي ، مدير التحرير : حمدي أبو جليـل ) ...
لا إلـه إلا الله …
كنت أظن أني محتاج لقراءة الرموز بين السطور ، كي أكشف الشرك الخفي .. حتى جاء هذا الكتاب ، وفجرت صحيفة الأسبوع قضيته …
ليس الشرك الخفي بل الكفر البواح ...
هو الخيانة لله ولرسوله .. هو الخيانة للأمة وللوطن .. هي العمالة الصريحة المباشرة لأمريكا وإسرائيل ...
هو التسلل إلى عقول أبنائنا لإخراجهم من الإسلام تماما ، كما قال ( زويمـر ) .. هو نشر الإباحية والسفالة والشذوذ وقتل روح الأمة …
إن العار لا يلحق بوزارة الثقافة فقط .. فتضامن المسؤولية الوزارية ، يجعل مجلس الوزراء كله مسئولا ، وكل وزير مسئول .. ورئيس الوزراء مسئول .. و..
لكن الفاجر يكتب ، والفاجر ينشر أن القرآن خــراء .. و خرا بربك .. ثم يجد من يدافع عنه ..
أما من وزير يستقيل … ؟!
لا إلـه إلا الله ...
يا جلالة ملوك وفخامة رؤساء الدول الإسلامية .. لطالما تعاونتم على الإثم والعدوان .. فتعاونوا ولو مرة للدفاع عن القرآن .. اطلبوا الرئيس مبارك اليوم.. قولوا له أن ما نشرته وزارة الثقافة المصرية ، لم يذبح المسلمين في مصر فقط ، بل في العالم الإسلامي كله .. من لم يفعل منكم ذلك ، فليأت الله يوم القيامة والقرآن خصمه … !
من كان منكم يحب الله والرسول ، فليدافع عن القرآن …
من كان منكم مذنبا فليكفر عن ذنوبه ، بالدفاع عن القرآن ..
يا شيخ الأزهر ... لا إلـه إلا الله … يا فضيلة المفتى … يا شيوخ الأزهر ، ويا طلبة جامعة الأزهر … يا خطباء المساجد … لا إلـه إلا الله ...
يا كل هيئة ومؤسسة وصحيفة في العالم الإسلامي … اكتبوا أنهم في بلد الأزهر ، ينشرون أن القرآن خـراء …
يا شيخ يوسف القرضاوي … دافع عن القرآن بما أنت له أهل … إن الأمة تنتظر فتواك في كل مسئول عن نشر هذا الكتاب … أصرخ فيك … أهتف فيك : مصر لم تعد بخير .. مصر لم تعد بخير .. مصر لم تعد بخيـر … فالنجدة النجدة والغوث الغوث … فإنه القـرآن … ولا إلـه إلا الله …
يا سيادة الرئيس … أطفئ الفتنـة …
واعلم هدانا وهداك الله ، أن الأمر ليس أمر وزير فاسق أو وزارة فاجرة ، بل هو منهج مشرك تسلل إلى النظام .. مسئوليتك أمام الله أن تزيله وأن تحاربه حتى لو استشهدت دونه .. منهج مشرك لا يقتصر على وزارة ولا يقوم به مجرد أفراد ...
واعلم هدانا وهداك الله ، أن مثل هذا المنهج الفاجر ، هو الذي يغيب في السجون والمعتقلات عشرات الآلاف من شباب ، لم يأخذوا عليهم سوى أن الإسلام دينهم والقرآن كتابهم .. بينما يرى ذلك المنهج الخائن الفاجر الكافر العميل ، أن القرآن خـراء … وذلك ما ينقمونه عليهم …
واعلم هدانا وهداك الله ، أن أسوأ ما تفعل أن تكتفي ، بإقالة وزير أو تنحية مسئول ...
فالخطب أطم والمصيبة أعم ...
قل لي يا سيادة الرئيس : هل ترضى لعهدك – دون العهود جميعا – أن تصمه هذه الوصمة .. فالقرآن لم يتعرض لمثل ما يتعرض له الآن .. أبدا .. ولا حتى في عهد كرومر .. بل وحتى الفراعنة كانوا يقدسون كتب الدين ...
قل لي يا سيادة الرئيس : هل كانت الدولة تسكت لو أن من كتب هذا الكتاب ، أو طبعه ، أو نشره ووزعه ، كان قد وضع الإنجيل أو التوراة مكان القرآن ؟!.. ما كانت الدولة لتسكت .. وما كنا نحن أيضا سنسكت ..
يا سيادة الرئيس : إنك مسئول عن هذه الفئة المنحرفة الشاذة .. مسئول أمام الأمة وأمام التاريخ وأمام الله .. إن القانون في بريطانيا يحمي الإنجيل والتوراة .. وأخوتنا المسلمون هناك يجاهدون لمدّ مظلة الحماية إلى القرآن .. فهل ترضى لنفسك أن نجاهد أمامك لسن قانون يحمي القرآن ؟! …
يا سيادة الرئيس : إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه .. وإني والله لمشفق عليك ، من أن تلقاه وهذه الفعلة الشنعاء في كتابك .. توضع في ميزانك .. وما أثقلها .. ما أثقلها .. ما أثقلها ..!
وإنني أناشدك يا سيادة الرئيس - أبيت اللعن - أن تطفئ لهيب الفتنة ببيـان يصدر عن الرئاسة اليوم .. بيان استغفار إلى الله .. واعتذار إلى الأمـة ..
فإن لم تفعل يا سيادة الرئيس … فإنني أرجوك : مر رجالك بقتلي … قتلة غلام أهل الأخدود .
* مقتطفات من مقال آخر ، د. محمد عباس ، صحيفة الشعب : 5/5/2000م ، تصدير المقال :

الجريمة مستمرة ..

ثلاثية الثقافة في مصر :

الكفر والعهر والتطبيع ..

هل الله جليسة أطفال .. ويعلمنا الحب ؟!

وهل الأنبياء آبقون .. ؟!

الجريمة مستمرة … وسوف تخطئون خطأ مروعا ، إذا ظننتم أنه مجرد كتاب داعر فاجر كافر أفلت .. وأن الأمر قد لا يتكرر مرة أخرى ...
ليس مجرد الكتاب بل إنه المنهج .. منهج متعمد مقصود .. منهج أخطبوطي ينفذ بالضبط تعاليم المستشرقين والمبشرين ، والاستعمار في صورته الحديثة .. منهج يدرك أن أخطر ما في الإسلام والقرآن هو ذلك الإيمان اليقيني ، الذي يجعل من المسلمين بشرا يمكن أن يتفوقوا حتى على الملائكة ، ويجعل من المنافقين أشبه بالخنازير والقردة .. وتلك هي النقطة التي تثير عجب وحنق المنافقين ، عندما يلاحظون استعلاءنا عليهم ، مهما أدبرت عنا الدنيا وأقبلت عليهم .. استعلاء البشر على الخنازير .. ولقد أدرك الغرب منذ قرون ، أنه هزم في المواجهة المسلحة مع الحضارة الإسلامية .. وأنه لا سبيل أمامه إلا إفراغ الإسلام من محتواه .. ولقد استعان على ذلك حينا بالاستعمار ، حتى اطمأن إلى أنه ربّى بيننا نخبة فاسدة مفسدة ، فتركها لتنوب عنه .. وهم منا لكن قلوبهم قلوب ذئاب ...
ليس مجرد كتاب يا أمة ... الجريمة مستمرة ولا إلـه إلا الله …
الجريمة مستمرة … والثقافة في بلدنا تهدف إلى ثلاثة أشياء لا تنسوها :
أن تكون حرية التفكير مرادفة للكفر ...
وأن تكون حقوق المرأة مرادفة للعهر ...
وأنه بعد نشر الكفر والعهر سيكون المجتمع الإسلامي ، قد غرق في غيبوبة فقد معها كل مناعة .. ليسهل التطبيع بعد ذلك مع إسرائيل والانسحاق أمام الغرب ...
الجريمة مستمرة يا ناس .. وسأعرض عليكم على الفور نماذج لا تقل سفالة وبشاعة ، عما عرضت عليكم في المقالة الماضية ... فلنتناول معا كتابا أخرجته وزارة الثقافة أيضا ، الـهيئة العامة لقصور الثقافة ( كتابات نقدية ، العدد 97 ، ديسمبر 99 ، والكتاب معروض ، عند باعة الصحف ، وإن كنت أحسب أن السيد الوزير ، الذي يطلقون عليه ( زين الرجال ) سوف يأمر بسحبه غدا ، قبل انتشار الفضيحة .. عنوان الكتاب : شعر الحداثة في مصر ، وقائمة العار للهيئة المشرفة عليه هي ذات قائمة العار ، التي نشرناها في الأسبوع الماضي وعلى رأسها أيضا : علي أبو شادي ) ...
ولقد وفّر علينا إدوارد الخراط مئونة البحث في عشرات ، من إصدارات وزارة الثقافة المصرية ، لعشرات الشعراء المصريين - وأغلبهم والله ليسوا شعراء ، وليسوا بشرا - حين استعرضها في هذا الكتاب : 700 صفحة تقريبا .. وسعره خمسة جنيهات .. وتذكروا يا قراء ، أن هذه الكتب هي التي يخرءونها – إذا صح التعبير- لتشكيل وجدان الأمة ...
فلندلف معا إلى كلمات السفالة والشذوذ والكفر البواح .. فلندلف دامعين إلى السخرية من الذات الإلـهية والمرسلين .. فلندلف إلى محاكاة هازلة هازئة كمحاكاة مسيلمة الكذاب .. فلندلف إلى خيوط الشبكة التي يصطادون بها الأمة .. إلا أنني أجد لزاما عليّ أن أنبه القراء ، أن ما سيقرؤونه على الفور بالغ الفحش ، وأن يبعدوه عن أيدي أبنائهم …
( لم نشأ أن نورد شيئا مما اقتبسه المؤلف من أمثلة على شعر الحداثة في مصر … حيث أن ما يطرحونه من تصويرات وتشبيهات ، تقشّعر منها جلود الذين كفروا ، وهي لا تقل سفالة وانحطاطا عن الرواية السابقة بل تفوقها أحيانا . تستطيع الاطلاع على ما لم نقم بإيراده هنا مما اقتبسه كاتب المقال ، وشيوخ الأزهر في تقاريرهم من نصوص ، على موقع الملف على شبكة الإنترنت ) .
ويستطرد الكاتب قوله :
هذا هو تنوير وزارة الثقافة المصرية ، يا مسلمون ويا عرب ... هذا هو ما يحاربون به الإسلام ...
يا عاطف عبيد .. هذا هو الفجر بعينه .. فُجر فاجر وعُهر عاهر ، لا يرعاه إلا فاجر وعاهر .. وتذكّر .. أن من ولّى أمر المسلمين فاجرا فهو فاجر مثله …
تصورت يا ناس أن نشر المقال ، سيسفر عن نسف كل مؤسسات وزارة الثقافة على الفور ..
لكن تصوُّري كان أملا جهيضا في القلب .. وعلى العكس .. وجدت من المثقفين والنخبة من يدافع عن الكفر البواح ...
لقد احتفظت حضارتنا بتراث أوغل في الفحش بل والكفر .. ونذكر أبي نواس والأغاني والفرق المختلفة التي زاغت عن الإسلام .. كان المجرى الرئيسي للنهر سليما ، ولم يكن يضره كثيرا أن يبول كلب أو خنزير فيه .. لكن عندما يكون الماء راكدا .. وليس لدينا سوى كوب من الماء ، ونحن تائهون في البيداء في الـهجير ، فكيف نسمح للكلاب أن تبول في مائنا الأخـير ..
* مقتطفات من مقال آخر ، د. محمد عباس ، صحيفة الشعب : 12/5/2000م ، تصدير المقال :

لا إلـه إلا الله ..

يا سيادة الرئيس : الفتنة تطل .. فأطفئها ..

يا شيخ الأزهر : دافع عن دين الله ..

يا فضيلة المفتي : صمتك مذهل ..

إن وزيرة في الحكومة المصرية ، هي التي صرحت أن 17% من طالبات الجامعة ، قد تزوجن زواجا عرفيا ...
فكم يا ترى ؟! لم يحتجن إلى ورقة التوت المغشوشة يغطين بها سوءاتهن ...
ولماذا نندهش لذلك إذا كانت مطبوعات وزارة الثقافة ، تتدنى حتى تنشر الفسق والفجور ، وتصف بعهر كل ما يهدم القيم والثوابت ...
لماذا نندهش عندما تتحدث بعض الدراسات ، إلى أن أكثر من 50% من طلاب الجامعة يتعاطون البانجو ( مخدر ) ...
وبرغم ذلك كله ، فإن اعتراضنا على تشبيه القرآن بالخـراء ، لم يتركّز على المؤلف ، ولا على روايته .. فليذهب إلى الجحيم ، ما دام قد اختار الطريق إليها .. لقد انصب اعتراضي ، على قيام وزارة الثقافة المصرية ، بإعادة نشر الرواية في مصر .. والرواية التي تباع في الأسواق بثلاثين أو أربعين جنيها ، دعمتها وزارة الثقافة حتى بيعت بأربعة جنيهات .. هل هذا هو الفكر الذي ننقله ونعلمه لأبنائنا …
نعم .. كذب المسؤولون في وزارة الثقافة وكانت مجلاتهم وصحفهم تكذبهم .. لقد صرحوا بأن الرواية مسموح بها في كل الدول العربية ...
لكن أخبار الأدب : تذكر بالنص على لسان حيدر حيدر : عشت في بيئة تحاربني على المستوى الديني ، ولا يقولون أنني علماني ولا عقلاني وتنويري بل يقولون ملحدا
ويسألونه : هل كنت تجد صعوبة في نشر أعمالك ؟ فيجيب : صعوبة شديدة جدا … فقد عشت أنا وكتبي ، في حالة منع مستمر من بلاد عربية كثيرة …
اقرءوا أيضا في نفس العدد من أخبار الأدب ، تعليق الأستاذ محمود أمين العالم : أخذت أقلب بين يدي رواية ، وليمة لأعشاب البحر أو نشيد الموت للأستاذ حيدر حيدر ، بحثا عن اسم ناشر أو مطبعة فلم أجد ، وأخيرا علمت أن دور النشر العربية جميعا ، رفضت نشر هذه الرواية فقام هو بطبعها على نفقته ، ولكن يبدو أن المطبعة التي قامت بطبع هذه الرواية ، قد آثرت هي أيضا السلامة فاكتفت بالطبع وامتنعت عن ذكر اسمها . صدرت الرواية مجهّلة إلا من اسم مؤلفها ، ولقد علمت كذلك ، أن الرواية تكاد تعتمد في توزيعها على اليد ، وعلى العلاقات الشخصية كما توزع المخدرات أو المنبهات المحظورة .
فلماذا كذبت أجهزة وزارة الثقافة ... ؟!
لماذا يُكذب الوزير نفسه كل يومين .. لقد صرح أولا بأن الرواية مصادرة ، منذ منتصف نوفمبر الماضي .. وفى نفس يوم نَشْرِ بيانه ، كان بيان علي أبو شادي يقول : أن الرواية صدرت في منتصف نوفمبر ( أي بعد ظهور الدخان بأسبوعين ) ...
لماذا حاول الوزير باستمرار أن يخلط بين طبعة مصرية ، هو الذي أصدرها ورعاها وباعها بعشر ثمنها ، وبين طبعات لبنانية لم نسألـه ولم نطلب حسابه عنها ، رغم أنه بحكم مسئوليته الوزارية ، مسئول عما يدخل إلى البلاد من عناصر الثقافة …
إن القانون الإنجليزي مثلا يُجرّم الاعتداء على التوراة والإنجيل .. وهم لا يعتبرون القرآن كتابا سماويا مقدسا .. هم وشأنهم .. لكن ألا يحقّ للقرآن في بلاده أن يقدّس .. لقد منع فيلم العشاء الأخير للمسيح في لندن ، وخرجت المظاهرات تحطم دور السينما التي تعرضه في باريس ...
لماذا لجأ بعض مثقفينا ( المدافعين عن وزارة الثقافة ) إلى هذا الـهجوم الضاري ؟ …
لماذا اعتبرتم فاروق حسني فرعونكم ، فَرُحتم كالكهنة القدامى تدعون لعبادته من دون الله ؟ …
وأقول لكم على الرغم مني يا ناس ، أنهم حققوا بعض النجاح في خطتهم .. فقد وعدتكم في الأسبوع الماضي ، أن أتناول اليوم كتابا من كتب وزارة الثقافة ، تدعو فيه كاتبته ، إلى تعديل القرآن ، كي يتوافق مع النظام العالمي الجديد ومواثيق حقوق الإنسان
وأن هؤلاء الناس ، ينظرون إلى الإسلام وإلينا ، كما ينظر مبدعهم حيدر حيدر ، الذي يقول في صفحة 510 ، من كتابه الملعون :
ضحك الرجل وهو يرمم جثة البدوي فيه : لكنني ملحد كما تعرفين .. الشرف .. وأخلاق المسلمين في مؤخرتي من عشرات الأعوام .
لا تعترضوا يا قراء .. فنقادنا الجهابذة ، يرون أن هذا الكلام السافل البذيء إبداعا ..

بيان مجمع البحوث الإسلامية

بيان الأزهر

الأزهر / مكتب الإمام الأكبر / شيخ الأزهر ، بيان مجمع البحوث الإسلامية بشأن ، رواية ( وليمة لأعشاب البحر ) لمؤلفها السيد حيدر حيدر . طبع ونشر الـهيئة العامة لقصور الثقافة ، التابعة لوزارة الثقافة بالقاهرة .
تم عرض موضوع الرواية المشار إليها على لجنة البحوث الفقهية ، فكلّفت اثنين من أعضائها المتخصصين ، بكتابة تقريرين منفصلين عن الرواية ، لعرضها في جلسة استثنائية لمجمع البحوث الإسلامية ، حُدّد لها يوم الأربعاء 17 مايو سنة 2000 ، وقد تم عرض هذين التقريرين والرواية على المجمع في جلسته الاستثنائية ، وتبين ما يأتي :
أولا : أن وزارة الثقافة التي نشرت هذه الرواية ، لم تستطلع رأي الأزهر الشريف أو مجمع البحوث الإسلامية ، مع ما ورد فيها من أمور كثيرة تتصل بالإسلام والعقيدة والشريعة ، وذلك على خلاف ما يقضى به القانون 103 لسنة 1961 …
ثانيا: إن الرواية مليئة بالألفاظ والعبارات ، التي تحقّر وتهين جميع المقدسات الدينية ، بما في ذلك ذات الله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم ، والقرآن الكريم واليوم الآخر والقيم الدينية .
ومن ذلك أنها تستهزئ بذات الله ، مثل وصفه بأنه فنان فاشل ( ص : 219 ) ، وأنه نسي بعض مخلوقاته ، من تراكم مشاغله التي لا تحد في بلاد العرب وحدها ( ص : 257 ) ، وأنه أقام مملكته الوهمية في فراغ السماوات ليدخل في خلود ذاته بذاته ( ص : 426 ) .
كما يفتري على الرسول عليه الصلاة والسلام ، بأنه تزوج أكثر من عشرين امرأة ، ما بين شرعية وخليلة ومتعة ( ص : 148 ) ، وأنه كان يتزوج من عذارى القبائل بغية توحيدها ( ص : 426 ، 427 ) .
وأنه حرّف في آيات القرآن الكريم ، ونسب إليه ما ليس منه كقوله والله تعالى قال في كتابه العزيز: .. إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا .. ( ص : 148 ) ، كما أن الرواية تحرّض صراحة على الخروج على الشريعة الإسلامية ، وعدم التمسك بأحكامها ، وذلك بالدعوة إلى ضرورة الانفصال عن الدين والله والأخلاق والتقاليد والأزمنة الموحلة ، والجنة والجحيم الخرافيين ، وطاعة أولى الأمر والوالدين ، والزواج المبارك بالشرع ، وسائر الأكاذيب والطقوس التي رسمتها دهور الكذب ( ص : 348 ) .
ثالثا : إن الرواية خرجت على الآداب العامة خروجا فاضحا ، وذلك بالدعوة إلى الجنس غير المشروع ، واستعمال الألفاظ في الوقاع ، وأعضائه الجنسية للذكر والأنثى ، بلا حياء مما يعف اللسان عن ذكرها ، وكتابة نصها حفظا على الحياء العام الذي انتهكته الرواية .
رابعا: إن الرواية لم تكتف بذلك ، بل حرّضت صراحة على إهانة جميع الحكام العرب ، ووصفتهم بأقبح وأقذع الأوصاف ، مما يعف المقام عن ذكرها ، وطالبت بالخروج عليهم والثورة ولو بإراقة الدماء .
خامسا: اتضح لمجمع البحوث الإسلامية من كل ما سبق ، أن ما ورد برواية ( وليمة لأعشاب البحر ) لمؤلفها حيدر حيدر ، خروج عما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وينتهك المقدسات الدينية والشرائع السماوية ، والآداب العامة والقيم القومية ، ويثير الفتن ويزعزع تماسك وحدة الأمة ، التي هي الركيزة الأساسية لبناء الدولة ، ويضع على عاتق من نشروا هذه الرواية ، دون استطلاع رأي أهل الاختصاص المسؤولية الكاملة ، عن هذا التجاوز والآثار المترتبة عليه دينيا واجتماعيا ، وذلك على النحو الموضّح تفصيلا بالتقريرين المقدمين ، من عضويّ مجمع البحوث الإسلامية المشار إليهما .
والله ولى التوفيق .. تحريرا في 13 من صفر سنة 1421 هـ .. الموافق 17 من مايو سنة 2000 م ، شيخ الأزهر : الدكتور محمد سيد طنطاوي

القرضاوي يطالب مبارك بالتدخل لوقف الموجة الثقافية الفاجرة

كُلُّ ما في وليمة لأعشاب البحر مُنكر

ناشد فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي ، الرئيس المصري حسني مبارك ، أن يتدخل لوقف الموجة الثقافية الفاجرة - حسب وصفه - عند حدّها ، وشدّد فضيلته على أهمية الحرص على وحدة الأمة ، كما حيّا شـيخ الأزهر والأزهر ، ورئيس جامعة الأزهر والطلاب والطالبات ، الذين وقفوا موقفا موحدا ضد رواية الكاتب السوري وليمة لأعشاب البحر ، التي طبعتها وزارة الثقافة المصرية وتسببت في حالة الـهياج التي شهدها الشارع المصري مؤخراً ، واعتبر د. القرضاوي في خطبة الجمعة أمس ، أن الرواية تدخل في باب الكفر ، مستنداً في ذلك على بيان الأزهر الشريف ، ورأي فضيلته أن هذا العمل كفر ، بغض النظر عن الأشخاص ، واعتبر من قاله ورضي به كافرا .
العلامـة القـرضـاوي في خطبة الجمعة ( 15 صفر 1420 – 19/5/2000 )
* بعد انتهاء الخطبة ، اتصلنا بفضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي ، وسألناه عن مدى دخول هذا العمل الروائي في باب الكفر فأجاب :
إن بيان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ، يدل على أن هذا من الكفر ، لأنه خروج على ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وانتهاك للمقدسات الدينية والشرائع السماوية ، وهذا واضح لكل من قرأ الرواية ، لما فيه من ازدراء واستخفاف بالألوهية والقرآن والرسول والقيم الدينية كلها في مواضع شتى ، وأضاف :
ونحن نقول : إن هذا العمل كفر بغض النظر عن الأشـخاص ، فمن قالـه واعيا متعمدا ذاكرا فهو كافر ، ورضي به وهو يعلم هذا فهو كافر ، ومن كان يجهل بما فيه ثم أُعلم بمضمونه ورضيه فهو كافر ، هذا هو الحكم الشرعي أما الحكم على الأشخاص ، فلا ندخل فيه فهو يحتاج إلى تحقيق وقضاء .

مقتطفات من حاشية الملف الكامل للرواية على شبكة الإنترنت :

بقلم د. محمد عباس :
كانت صحيفة الأسبوع ، أول من تعرّض بهدوء للموضوع ، ولو أن في أجهزة وزارة الثقافة من يرى ويحس ويسمع ، لاستدركوا الأمر ولداروْا عورتهم ، وكان يمكن للأمر أن ينتهي باعتذارهم واعترافهم بالخطأ ، لكن الله شاء للأمور أن تتخذ مجرى آخرا كي يفضحهم على الأشهاد . لقد استنكروا علينا حدة أسلوبنا ، فماذا فعلوا عندما نشرت الأسبوع ، يوم 28/2/2000م مقالا صغيرا بقلم حسن نور ، يعترض فيه على قيام وزارة الثقافة بنشر الرواية …
لمدة شهر ونصف بعد ذلك لم تتدارك وزارة الثقافة الأمر .. وبدأت الشعب تناول القضية يوم 28/4/2000م بعد بداية النشر في الأسبوع بشهرين كاملين …
في البداية ، حاولت وزارة الثقافة التنصل من الأمر كله . وقد أوردت أخبار الأدب : العدد 356 ص6 ذلك بالتفصيل في مقال وائل عبد الفتاح ، عن تصريح وزير الثقافة المنشور في الأهرام في 30/4/2000م وهو أن الهدف من اللجنة العلمية التي شكلها ، التحقيق في ظهور طبعة لبنانية ، من رواية وليمة لأعشاب البحر للسوري ، حيدر حيدر منسوبة لوزارة الثقافة .. ويستطرد الكاتب أنه يبدو أن الوزير وجدها واسعة ، فغير أقواله بعد ذلك .
نفس الخبر نشرته بتفصيل أكثر صحيفة آفاق عربية في عدد 4 مايو ص11 ، تحت عنوان : وزارة الثقافة تزعم أن جهة مجهولة نشرت الرواية المجهولة ونسبتها إليها .
كان التخبط هائلا وشمل الجميع ، فرئيس الوزراء على سبيل المثال صرح : لست أدري كيف ؟! أنه استعان بخبير أجنبي لمواجهة الأزمة ، كما نشرت صحيفة الوفد ، وصرح الدكتور أحمد فتحي سرور بأنه طلب تقريرا عاجلا ، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاكمة المؤلف طبقا للقانون الدولي ( أخبار الأدب14 مايو ) .
كانت الأمة تغلي بالغضب ، وكان قلبها متمثلا ، في طلبة جامعة الأزهر ، حيث تظاهر 25 ألف طالب ، وكانت الدولة مترددة حتى حسمت أمرها بإطلاق الرصاص ، على قلب الأمة على طلبة جامعة الأزهر . وأصبح من المستحيل مواصلة استطلاع الرأي ، تحت التهديد بإطلاق الرصاص مرة أخرى ، وبلغ النفاق ببعض التنويريين ومدعي الإبداع ، الذين أجازوا الاجتراء على الله ، أن وجهوا اللوم لصحيفة الشعب ، ولحزب العمل ولشخصي الضعيف ، فنحن الذين حرضنا ونحن الذين أخرجنا الطلبة ، فتسببنا فيما حدث لهم ، أكثر من مائة جريح منهم خمسة فقئت عيونهم .
وجهوا اللوم لنا ، ولم يجرؤ منهم أحد ، على توجيه اللوم على المعالجة الأمنية الخاطئة ، لا تعقيب على الأمن وكأنه القدر بل أكثر من القدر ، لأننا في القدر نسأل الله اللطف فيه ، هم لم يسألوا أجهزة الأمن اللطف ، وهذه الواقعة وحدها كانت كافية لفضحهم تماما ونهائيا أمام الأجيال وأمام التاريخ ، لكن هذه الفضيحة لا تنفجر ولا تأتي بالتأثير المتوقع ، بسبب تهديد جاثم مستمر بإمكانية إطلاق الرصاص في أي وقت .
بعد ما حدث لطلبة جامعة الأزهر ، خفتت أصوات معظم الغاضبين لدينهم ، وارتفعت أصوات الحيدريين وأصبح الكذب مجانيا ، خاصة عندما أقدمت السلطة على عقاب صحيفة الشعب التي دافعت عن المقدسات ، وأصبح الاجتراء على الذات الإلـهية إبداعا وتقدما واستنارة ، وفي نفس الوقت أصبحت إدانة وزير ثقافة النظام الباقي ، في مكانه منذ أربعة عشر عاما ، رغم كل ما أثير حوله إرهابا وظلامية وتخلفا .
ووقف الوزير الذي قلت تناقضات تصريحاته ، بعد أن اطمأن إلى تدعيم الدولة له ، ليصرح أن مصر دولة علمانية . وارتفعت أصوات تنادى بإلغاء المادة الثانية في الدستور والتي تنص على إسلامية مصر ، ونشرت صحيفة الحياة اللندنية مقالا لكاتب ، ظن أنه يفحم الإسلاميين بقوله أنه إذا كان علينا أن نحترم التراث ، فليس علينا أن نحترم التراث الإسلامي فقط ، بل علينا أن نعطي اهتماما مساويا لمصر المسيحية والفرعونية ، كان الإسلام بالنسبة للمسكين تراثا ، مجرد تراث لم يكن دينا ، وبدا أن هؤلاء الناس وأقرانهم في مصر ، ينظرون إلى الإسلام تماما كما ينظر له المتعصبون من المستشرقين ، فالقرآن من تأليف محمد - صلى الله عليه وسلم – أما هو نفسه فكذاب - أستغفر الله العظيم - وأن أولئك التنويريين قد ابتلوا بمجموعة من المتخلفين أمثالنا ... نظر كلاب جهنم إلى الدين ، كما لو كان مرضا كلّفهم الشيطان بالقضاء عليه ، وبدا لهم أنهم كلما أوشكوا على إنجاز مهمة الشيطان ، واجهناهم نحن لنصيب الأمة بنكسة جديدة …
وانفجر الألم بصحيفة ( آفاق عربية ) فنشرت بمانشيت كبير ، أنها لا تستبعد أن ينجح التنويريو في استبدال المادة الثانية في الدستور ، لكي يصبح حيدر حيدر هو المصدر الرئيسي للتشريع … !! …
مذيعة للبرامج الدينية في التليفزيون المصري وفي كتابها ( لله يا زمري ) نشرت ما لا يصدقه عقل من الاجتراء على الدين ، ورفض المسؤولين استمرار أي برنامج ناجح ، أو استضافة أي شخصية دينية لها شعبية ، فالشيخ محمد الغزالي والدكتور يوسف القرضاوي على سبيل المثال إرهابيان ، أما عندما حاولت تغطية أداء بعض كبار المسؤولين وزوجاتهم لأداء العمرة ، فقد رفض التليفزيون ذلك حتى مع السيدة سوزان مبارك ، وكانت حجتهم أنه لا داعي لربط كبار المسؤولين بالدين بأي شكل ، وأنهم يطبقون تعليمات تأتي من فوق بمحاصرة البرامج الدينية ، وتصرخ كاريمان حمزة في النهاية أنها تنزه وزير الإعلام ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ، أن يكونوا مصدر هذه التعليمات ، ولكنها في نفس الوقت تؤكد أن هذه التعليمات تأتي من فوق حقيقية ، لكن هذا الفوق لا يوجد داخل مصر إنما خارجها . في أحد برامجها ، كانت تعد موضوعا عن العشرة المبشرين بالجنة ، واحتج المسؤول الكبير على اقتصارها ، على شخصيات من عهد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وطلب منها أن تختار جزءا منهم وأن تكملهم بالمعاصرين ( مثل عاطف صدقي ) .. لم تكن طرفة ( نكتة ) .. ولا مأساة جاهل .. بل كارثة أمة ...
صرح وزير الثقافة أنه لن يستقيل طول عهد الرئيس مبارك …
أما صحافته ( وزير الثقافة ) خاصة القاهرة وأخبار الأدب ، فقد بلغ بها أن اتهمت الأزهر بأنه ينصب من نفسه محكمة من محاكم التفتيش ، وأنه لا علاقة له بالأدب ولا حق له أن يحكم فيما هو خارج الدين ، بل وشبهت هذه الصحف رئيس جامعة الأزهر بالنازيين ...
يلخص مأساوية الوضع كله ، ما قاله الدكتور أحمد عمر هاشم ، في حديث نشرته مجلة المصور الصادرة في 25/5/2000م من أنه كرئيس للجنة الدينية في مجلس الشعب ، مُنِع من إلقاء بيان يُدافع فيه عن الله والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم ، بينما سُمح لفاروق حسني أن يلقي بيانه ، الذي يُدافع فيه عمن يسبون الله والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم ، وراح الرجل يردد في ألم : حسبنا الله ونعم الوكيل … انتهى الاقتباس من الملف .
الصور التي عُرضت في ملف الجريمة لما كان يجري في مصر ، من حرب شعواء مبرمجة شنّها الفراعنة الجدد على الله ورسوله منذ سنوات ، رسمتها ريشة فنان مبدع من أبناء مصر لا من غيرها . أشهد الله على أن قومه أصبحوا مجرمين ، بل وفاقوا الفراعنة القدماء في إجرامهم ، وكأنه أعذر الله سبحانه وتعالى في إنزال العذاب ببني جلدته من حيث لا يدري ، وهذه الأمر يُذكّرني بقصة النبي ارميا ، عندما أعذر ربه في عذاب قومه بني إسرائيل في المرة الأولى ، التي أوردها الطبري في تفسيره ج3 ص ( 32 – 33 ) وهي قصة جميلة ، تُبين بعضا من الحكمة الإلهية في تصريف الأمور ، وكما قال رب العزة في قوم فرعون ( فَلَمَّا ءَاسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (56 الزخرف )
حيث يؤكد د. محمد عباس وبيان شيوخ وطلبة الأزهر الوارد ذكره في الحاشية ، أن هناك مخطط تنتهجه الحكومة المصرية منذ سنوات ، لتدمير معالم الإسلام ورموزه معلما تلو الآخر .
واستنادا لبيان علي أبو شادي رئيس مجلس الهيئة المشرفة على النشر ، والذي يقول : بأن الرواية ( وليمة لأعشاب البحر ) صدرت في منتصف نوفمبر ، أي 15/11/1999م ، نستطيع القول أن هذه الرواية المشؤومة ( أو وشّ النحس الحقيقي ) على الأقل ، كانت في مخازن دار النشر عندما غشيَ الدخان سكان القاهرة ، في الفترة الواقعة بين [ 20/10 – 30/10 1999م ] . ليأتي التحذير والنذير الإلهي قبل نشرها وتوزيعها بين الناس مجانا ، من قبل الحكومة المصرية . لكنهم نشروها ونشروا كتابا آخر ، كتابات نقدية العدد 97 [ ديسمبر 1999م ] بعنوان ( شعر الحداثة في مصر ) بعد شهر واحد من نشر الكتاب الأول ، استمروا في النشر حتى بعد أن كشف الله الدخان عنهم .
بعد هذا العرض نكون قد عايشنا على التوالي ، مشهدين من المشاهد التي تعرضها الآيات ، هما الشك واللعب وظهور الدخان في مصر ، والآن إلى المشهد الثالث ، عندما يُتهم خير الأنام عليه الصلاة والسلام ، بالتعلّم والجنون والسحر في كتاب ( فترة التكوين في حياة الصادق الأمين ) الذي صدر في النصف الأول ، من العام الحالي 2001م وهو الكتاب السابع للمجرم المصري خليل عبد الكريم .
قال تعالى

( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ، حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)

( الزخرف )
وقال

( فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)

( الطور )

| وليدخلوا | وليتبروا | المواعيد | تفسير الدخان | فارتقب يوم | بل هم | ثم تولوا | يوم نبطش | الطوفان |
| عودة إلى قائمة التصفح |